ابن خالوية الهمذاني
257
الحجة في القراءات السبع
قوله تعالى : مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ « 1 » . يقرأ بالإضافة والتنوين . وعلته مستقصاة في ( هود ) « 2 » . قوله تعالى : تَتْرا « 3 » . يقرأ بالتنوين وتركه . فالحجة لمن نوّن : أنه جعله مصدرا من قولك : وتر يتر وترا ، ثم أبدل من الواو تاء ، كما أبدلوها في ( تراث ) ودليل ذلك كتابتها في السواد بألف ، وكذلك الوقوف عليه بألف . ولا تجوز الإمالة فيه إذا نوّن وصلا ولا وقفا ، لأنه جعل الألف فيه ألف إلحاق ، كما جعلوها في ( أرطى ) « 4 » و ( معزى ) . والحجة لمن لم ينوّن : أنه جعلها ألف التأنيث ، كمثل ( سكرى ) ففي هذه القراءة تجوز فيها الإمالة ، والتفخيم وصلا ووقفا . قوله تعالى : زُبُراً « 5 » . يقرأ بضم الباء وفتحها . وقد ذكرت علته « 6 » . قوله تعالى : نُسارِعُ لَهُمْ « 7 » ، أماله الكسائي لمكان كسرة الراء ، وفخّمه الباقون . قوله تعالى : إِلى رَبْوَةٍ « 8 » يقرأ بضم الراء وفتحها ، وقد ذكرت علته في البقرة « 9 » . قوله تعالى : وَإِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ « 10 » يقرأ بفتح الهمزة وكسرها ، وبتخفيف النون وتشديدها مع الفتح . فالحجة لمن فتح : أنه ردّه على قوله : ( أني بما تعلمون عليم ) وبأن هذه أو لأن هذه « 11 » . والحجة لمن كسر : أنه جعل الكلام تامّا عند قوله : ( عليم ) ثم
--> ( 1 ) المؤمنون : 27 . ( 2 ) انظر : 186 . ( 3 ) المؤمنون : 44 . ( 4 ) الأرطى : شجر : نوره كنوز الخلاف ، وثمره ، كالعنّاب ، تأكله الإبل غضة ، وعروقه حمر . الواحدة أرطاة ، ألفه للإلحاق . انظر : القاموس : الأرطى . ( 5 ) المؤمنون : 53 . ( 6 ) انظر : 128 . ( 7 ) المؤمنون : 56 . ( 8 ) المؤمنون : 51 . ( 9 ) انظر : 102 . ( 10 ) المؤمنون : 52 . ( 11 ) في كتاب سيبويه : 1 : 464 وسألته عن قوله جلّ ذكره : وَإِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً فقال : ( إنما هو على حذف اللام ، كأنه قال : ولأن هذه أمتكم أمة واحدة ثم قال سيبويه : ولو قرءوها : وإن هذه أمتكم أمة واحدة كان جيّدا ) .